الشيخ الأصفهاني

31

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ق )

لأنا نقول : قد عرفت سابقا أن الابتداء معنى اسمي من مقولة الإضافة وما هو معنى حرفي هو نسبة المبتدء به بالمبتدء منه ، كما أن الظرفية والمظروفية أيضا كذلك ، ونسبة الكون في المكان المقومة لمقولة الأين ، تارة ، ولمقولة الإضافة أخرى من معنى حرفي ، ونسبة شئ إلى شئ ليست شيئا من الأشياء ، ولا مطابق لها في الخارج بل ثبوتها الخارجي على حد ثبوت المقبول بثبوت القابل على نهج القوة لا الفعل ، وهكذا ثبوتها الذهني فلا ثبوت فعلى للنسبة إلا هكذا ، وهي دائما متقومة بطرفين خاصين بحيث لو لوحظ ثانيا كان ثبوتا فعليا آخر للنسبة ، فلا ثبوت فعلى للنسب خارجا حتى كون النسبة الذهنية بالإضافة إليها كالطبيعي بالإضافة إلى أفراده ، وإن كانت النسبة الذهنية تطابق النسبة الخارجية فان المطابقة متحقق بين جزئين وهي غير الصدق . وأما مفهوم النسبة فقد عرفت سابقا أن نسبتها إلى النسب الحقيقية نسبة العنوان إلى المعنون فتدبر جيدا . قوله : وذلك لأن الخصوصية المتوهمة إن كانت الخ : حاصله أن الماهية مقولية كانت أو اعتبارية في حد ذاتها كلية ، وصيرورتها جزئية لا يكون إلا بالوجود ، سواء كان عينيا حقيقيا أو ذهنيا ظليا إذا التشخص كما حقق في محله بالوجود فان أريد بالجزئي ما هو جزئي عيني ، ففيه أن المستعمل فيه ربما كان كليا كما في قولك " سر من البصرة إلى الكوفة " إن أريد بالجزئي ما هو جزئي ذهني حيث إن الوجود في الذهن وإن كان في حد ذاته ومفهومه كليا إلا أنه بحسب وجوده الذهني جزئي ذهني ، حيث إن الوجود في الذهن وإن كان في حد ذاته ومفهومه كليا إلا أنه بحسب وجوده الذهني جزئي إذا التشخص ، بالوجود بل هو عين التشخص ففيه أن هذا الوجود المأخوذ في الموضوع له أو المستعمل فيه إن كان نفس اللحاظ المقوم للاستعمال ، فاستعمال اللفظ فيما هو جزئي بهذا المعنى محال إذا المفروض أنه مقوم للاستعمال فكيف يعقل لاخذه فيما هو مقدم عليه طبعا ، وإن كان أعم كي يعم لحاظا اخر فالمستعمل فيه أمر